كنيسة السيدة العذراء مريم بإدفو

الإثنين, 2026-08-24, 10:30 PM

أهلاً بك ضيف | RSS | الرئيسية | الجزء الثالث من كتاب اسئلة حول التجسد؟ - منتدى | التسجيل | دخول

[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
مشرف المنتدى: nashanish, amira, هدرا, beshoy  
الجزء الثالث من كتاب اسئلة حول التجسد؟
beshoyالتاريخ: الخميس, 2011-08-25, 7:31 PM | رسالة # 1
beshoy
مجموعة: المدراء
رسائل: 40
جوائز: 0
سمعة: 1000
حالة: Offline
٣-هل التجسد يتعارض مع قداسة الله وقدرته؟
يتصور البعض أن التجسد ربما يتعارض مع قداسة الله وقدرته... فيقولون مث ً لا: هل من المعقول أن
إلهنا العظيم القدوس المتعالي ينزل إلي بطن العذراء ويأخذ جسد إنسان، ويأكل ويشرب وينام ويصير كواحد
منا؟! أليس في ذلك تلويث لقداسة الله؟!
يرد القديس أثناسيوس الرسولي- أعظم من كتب عن سر التجسد- فيشبه إلهنا العظيم بالشمس، إذ
نلمس فيها شب  ها من خالقها، في سموها وطهرها وجبروتها ودفئها ولزومها للحياة... فلو سطعت الشمس على
كومة من القمامة، أتتدنس الشمس، أم أنها تطهر هذه الكومة من القمامة دون أن تتلوث هي؟! كذلك إلهنا
العظيم، حين يسكن فينا، لن يتدنس بنا، بل بالحري يطهرنا بطهره... نعم يطهرنا دون أن يتدنس!
وهذه الحقيقة لم تستجد بالتجسد الإلهي، بل بالحري نحياها كل يوم... فالله يشرق بنوره وبروحه
القدوس، على البشرية الخاطئة، منذ الأزمنة السحيقة، يعمل فيها، ويهديها، ويطهرها، دون أن يتدنس. فماذا
استجد إذن؟ أليس الله في كل مكان، وفي كل زمان، وفي كل إنسان مهما كان خاطئًا؟ هل يخلو منه مكان؟
مهما كان هذا المكان دن  سا؟ هل نسينا أن الله غير محدود، ويستحيل أن تخلو منه أحشاء الإنسان أيا كان؟
ألسنا به نحيا ونتحرك ونوجد؟ إذن فالتجسد لا يتعارض مع قداسة الله الذي إذ يتخذ جسدا يظهر به لا يتدنس
بل يقدسه. الجديد هو أن الله ارتأى أن يأخذ ما لنا، ليعطينا ما له. وأنه أحبنا في المسيح، ليتحد بنا ونتحد به.
رضى بالسكنى وسط البشر، وفي قلوبهم، ليطهرهم من الخطايا، ويجدد طبيعتهم الساقطة ويحملهم على
منكبيه فر  حا. و يعود بهم إلى السماء. إذن التجسد لا يتعارض مع قداسة الله، وفى نفس الوقت حتمي لقداسة
الإنسان... كيف؟
عظيم هو سر التقوى
إن تجسد الله هو بالحقيقة سر التقوى: أى سر التقوى الإنسانية، وبدونه لا تكون التقوى ولا القداسة.
والسبب ببساطة أن طبيعتنا فسدت بعد سقوط آدم وحواء، وكان لابد من تجديدها وإعادة خلقة الإنسان وصنعه
مرة ثانية. فما كان من الممكن أن يتم هذا التجديد إلا بسكنى الله في قلوبنا وتقديسه لطبيعتنا من الداخل. وهذا
سر الأسرار في المسيحية، فهي لا تكتفي بتقديم النصائح الخيرة والشرائع الطيبة والأوامر والنواهي. كلا،
هي ببساطة تجعل إلهنا العظيم الذي سكن في أحشاء العذراء، يسكن في أحشائنا جمي  عا فيطهرنا ويخلصنا
١٧ ) إذن فالتجسد لا يضر بقداسة الله، ولكنه : ثانية: "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" ( ٢ كو ٥
أساسي لقداستنا نحن...
وهل التجسد يتعارض مع قدرة الله؟
هذا غير معقول، لسبب بسيط، أن الله كلي القدرة، القدرة قادرعلى كل شيء. إن الشيء الوحيد الذي
لا يوافق طبيعة الرب أن يعمله هو الخطية لأنها خارجة عن طبيعته، وهو منزه عن الشر. وخارج هذا الأمر
(١٤ : "هل يستحيل على الرب شيء؟" (تك ١٨
إذا كانت أرواح الصديقين تظهر لنا في أشكال حسية كما ظهرت أم النور على قباب كنيستها
بالزيتون، أفهل يكون هذا صعبا على الخالق الحافظ، القادر على كل شيء؟ وإن كانت الملائكة تظهر
للقديسين في هيئة حسية، فهل من الصعب أن يتخذ الله جس دا ويظهر لنا؟ إن التجسد هو سر خلاص الإنسان،
وهو يتعارض مع طبيعة الله القدوسة القادرة. وهكذا يأتي السؤال:
ولماذا كل هذا؟ لماذا التجسد من الأساس؟ أفلم يكن أمام الله حل لمشكلة الإنسان خلاف التجسد؟
ما أهداف التجسد؟ هذا ما سنتابعه في الفصل القادم إن شاء الله.
 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:

طريقة الدخول

بحث

تصويتنا

ما رأيك فى مجلة البتول
مجموع الردود: 32