كنيسة السيدة العذراء مريم بإدفو

الإثنين, 2026-08-24, 8:32 PM

أهلاً بك ضيف | RSS | الرئيسية | الجزء السابع من كتاب اسئلة حول التجسد؟ - منتدى | التسجيل | دخول

[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
مشرف المنتدى: nashanish, amira, هدرا, beshoy  
الجزء السابع من كتاب اسئلة حول التجسد؟
beshoyالتاريخ: الخميس, 2011-08-25, 7:36 PM | رسالة # 1
beshoy
مجموعة: المدراء
رسائل: 40
جوائز: 0
سمعة: 1000
حالة: Offline
٧- بالتجسد... سقط الشيطان
الشيطان كائن حي، وشخصية حقيقية. وهو في الأساس رئيس ملائكة سقط مع طغمة في فترة
الاختبار التي كانت لهذه المخلوقات الروحية. وقصة سقوطه مدونة في الكتاب المقدس في مواضع عديدة
أهمها:
إشعياء ١٤ : "كيف سقطتِ من السماء يا زهرة بنت الصبح. كيف قطعت إلي الأرض يا قاهر
الأمم. وأنت قلت في قلبك أصعد إلى السموات، أرفع كرسي فوق الكواكب، أصير مثل العلي، لكنك انحدرت
.(١٥-١٢ : إلى الهاوية، إلى أسافل ال  جب" (إش ١٤
رؤيا ١٢ : "وحدثت حرب في السماء ميخائيل وملائكته، حاربوا التنين وحارب التنين وملائكته، ولم
يقووا، فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء. فطرح التنين العظيم، الحية القديمة، المدعو إبليس والشيطان،
.(٧ : الذي يضل العالم كله، طرح إلى الأرض، وطرحت معه ملائكته (رؤ ١٢
ولكن... لماذا سمح الله بسقوط الشيطان؟ أو بالحري مادام الله كان يعرف أن الشيطان سيسقط
فلماذا خلقه من الأساس؟ وبعد أن سقط لما تركه وهو يعلم أنه سيسقط الإنسان؟ لماذا الشيطان؟
الشيطان هو المفتاح الوحيد لموضوع حرية الاختيار لدى الإنسان. الله لا يريد مخلوقات تابعة،
ولكنه يريد مخلوقات حرة. لذلك أعطى فترة اختبار للملائكة حين خلقهم، تار ً كا لهم حرية الاختيار، بين أن
يكونوا معه، أو أن يرفضوا ذلك. وهكذا اختار الشيطان أن يستقل عن الله، ونسى المسكين أن نوره مستمد
من النور الإلهي. وإنه يستحيل أن ينير من ذاته. فانقطعت فرصة إنارته وصار كتلة من الظلام ومن هنا
استحالت توبته فهو مسئول عن تصرفه مسئولية كاملة، لم يتقدم أحد ليغريه. كما أنه صار ظلا  ما كله، فليس
هناك أدنى أمل في توبته أو خلاصه.
أما الإنسان، فكانت أمامه أي  ضا حرية الاختيار، أن يحيا لله أو للشيطان، حسبما أراد. فإذا اختار أن
يحيا لله سيكون ذلك بمحض حريته، وليس بقهر من الخالق. إنها الحرية التي خلقنا الله عليها، ويحب لنا أن
نمارسها. وشك  را لله أن الذي دفع ثمن هذه الحرية، وديون ذلك السقوط الإنساني هو الله نفسه، فهو لم يسمح
بسقوطنا على يد إبليس ثم يتركنا لنخلِّص أنفسنا بأنفسنا، بل بالعكس، رأى أننا في ضعفنا تم إغراؤنا، فنزل
لفدائنا، وسحق الشيطان.
كيف سقط الشيطان؟
على عود الصليب، ظن الشيطان أنه انتهى من السيد المسيح. فلقد كان متحي  را فيه، وكان الرب
يخفي لاهوته عنه. مرة يظهر له صفة من صفات اللاهوت إذ يجده يخلق عيًنا لأعمى، ويقيم ميًتا بعد أن
أنتن، ويغفر الخطايا، ويجدد القلوب، ومرة أخرى يظهر له صفة من صفات الناسوت فيجوع ويعطش وينام.
وكان الرب يفعل كل ذلك "تدبيريا" لكي يكمل الشيطان خطته ويقلب اليهود والرومان عليه، فيقتلونه
بالصليب. وكان الرب يهدف إلى هذه الغاية، لأنه على الصليب انفصلت نفسه الإنسانية عن جسده الإنساني،
غير أن لاهوته كان متحدا بكليهما. فالرب شابهنا في ناسوت كامل: جسد+ نفس+ روح إنسانية. ولما نزلت
النفس الإنسانية إلى الجحيم كأنفس القديسين السابقين على الفداء (لأن الفردوس كان مغلًقا)، ظن الشيطان أنه
سيقبض عليه كبقية أرواح القديسين ولكنه  صعق إذ وجد هذه النفس متحدة باللاهوت. وانسحق الشيطان أمام
السيد المسيح الذي أحدث ثورة في الجحيم بين الأنفس المنتظرة لفدائه، وخرج بها غالبا، وفتح لها باب
الفردوس وأودعها فيه بفرحة عارمة.
وهكذا تمت الكلمة التي قالها الرب: "رأيت الشيطان ساق ً طا مثل البرق من السماء"، "رئيس هذا العالم
٣٠ ). وهكذا صار لنا إمكانية النصرة عليه: "إله السلام : ١٨ ، يو ١٤ : آتٍ، وليس له ف  ي شيء" (يو ١٠
.(٢٠ : سيسحق الشيطان تحت أقدامكم سري  عا" (رو ١٦
فلم يعد لنا حجة أن نجعل من الشيطان الشماعة التي نعلق عليها خطايانا الآن، فهو يعرض دون أن
يفرض، وقد فقد سلطانه علينا إلى الأبد، تمهيدا ليوم سيعذبه فيه الله إلى ما لا نهاية لأنه اختار ذلك بنفسه
وبكبريائه المرة.
ونحن الآن في الملك الألفي نتمتع بنصرة عليه، إذ نقوم مع الرب من قبور الخطية "استيقظ أيها
٦). وذلك تمهيدا للقيامة : ١٤ )، "أقامنا معه" (أف ٢ : النائم وقم من بين الأموات، فيضيء لك المسيح" (أف ٥
الثانية قيامة الأجساد ، لنحيا مع الرب إلى الأبد.
 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:

طريقة الدخول

بحث

تصويتنا

ما رأيك فى مجلة البتول
مجموع الردود: 32