يقدمها لنا :
قدس ابونا يوسف
انور كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بادفو
سيروا في النور " يو12:
35-50 "
"سيروا في النور ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور
"
+ " سيروا ما دام لكم النور
لئلا يدرككم الظلام "
+الله هو النور وتسبحه ملائكة النور + أول خليقة
خلقها الله كانت النور
+ وعندما كان يظهر قديما كان يظهر
علي شكل نور
+ وعندما كان يكلم موسي الله صار
وجهه يشع نور
+ وفي ميلاده كان ظهور مرتبط بالنجم
+ وعندما دعي شاول كان نور
+ وفي قيامته المقدسة ظهر نور من
القبر وسمي سبت النور . وأعطانا نفسه لنحيا فيه ونلمسه ونسير في نوره وقد قال السيد
المسيح عن نفسه أنا هو نور العالم
+ وقد أعطانا السيد المسيح له المجد
أن نكون مثله فقال أنتم نور العالم " مت 5: 14 "
+
وأعطانا أيضا الوسائل التي بها نسير في النور ونكون نور للعالم من خلال :-
(1)
كلمة الله " مصباح " سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي .
(2)
كتابه المقدس يغير طريقنا ويمهده بالمعرفة بالوصية حتي نعرف النور من الظلمة.
(3) أسرار الكنيسة القوية : سلاح قوي في غمار الحياة يعطينا القوة من حيل
ابليس القوية وينمي نعمة روحه القدوس في قلوبنا
(4)
قيامته المقدسة "أقامنا من موت الخطية "
حتي
يعطينا النور – نور المعرفة الروحية ونور القداسة الالهية وأخيرا نور المحبة المضحية
(1)
نور المعرفة الروحية – يقولون العلم نور ، وهذه العبارة صادقة فالذي يسلك في المعرفة
لا يعرف الظلمة وقد قدم لنا انجيل الأحد الرابع
من خلال نور الايمان ونور كلمة الله ونور الثبات فيه والتمسك به – حتي كل من
يؤمن بي لا يمكث في الظلمة يو12: 46 وبهذا النور تمسك القديسين والشهداء به ودفعوا
أرواحهم ودمائهم في سبيل التمسك بهذا النور " لأنهم عرفوه أنه النور الحقيقي بالتصاقهم
بكلامه والعمل علي معرفته الحقيقية
(2)
نور القداسة الالهية – فعندما يرسم الفنان صورة السيد المسيح وقديسين يحيط رأسه بدائرة
أو هالة من النور ، وهذه حقيقة فالانسان الذي يعيش حياة القداسة تشرق من حياته أنوار
القداسة ، أما الهالة التي حول رأس السيد المسيح لأنه هو مصدر النور ، ولا يمكن لأحد
أن يحد هذا النور أو يمنعه
إلا
إذا أراد وارادته أن يترك المسيح وحياة القداسة ويسير في ظلمة الخطية " إن الناس
أحبوا الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة " " يو 3: 19 "
فهل أعمالك – تضع علي رأسك هالة نور القداسة "أم ماذا" ؟؟؟؟؟
(3)
نور المحبة المضحية – قدم هذه الحقيقة رسول المحبة القديس يوحنا الحبيب قال – هي القياس
الحقيقي والعملي الدالة علي نور المسيح في حياتك
أيضا
وصية جديدة أكتب إليكم ما هو حق فيه وفيكم أن الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضيء
من قال أنه في النور وهو يبغض أخاه فهو الآن في الظلمة ، من يحب أخاه يثبت في النور
وليس فيه عثرة وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك ولا يعلم إلي أين يمضي
لأن الظلمة أعمت عينيه " " 1يو 2: 8-11 "
فالمحبة
لا تعرف البغضة أو الحسد أو أي عمل رديء ، المحبة لا تعرف الخصام بل كل عمل صالح وكل
عمل فيه رحمة ومحبة لكل الآخرين تظهر أعماله وكلماته وكل خلجاته . فهل لنا هذه المحبة
لنكون أبناء أبينا مصدر النور
اتركوا
عنكم كل قساوة قلب وكل خصام وبغضة ، حبوا الخير للكل فيعطيكم أبوكم الذي في السموات
البركة والنعمة والقداسة ويزيل كل عقبة من أمامك ويجعلك مؤهلا لدخول ملكوت السموات
في حضن أبائنا القديسين حيث ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن وما لم يخطر علي قلب
بشر ما أعده الله لأبناء النور .
أعطوا
لأنفسكم تدريب في أن تؤكد علي صلاة باكر لكي تتمتع بهذا النور طوال اليوم
+
الله يعطينا أن نسير في النور وأن يشرق بمجده علي قلوبنا وأفكارنا وأجسادنا حتي نكون
مثمرين في كل عمل صالح ويعطيكم القدرة علي مقاومة أعمال ابليس والسلوك في نور المسيح
له كل المجد من الآن وإلي الأبد أمين .