ما بعد الرشم بالميرون
الملابس البيضاء
بعد ذلك يلبس الكاهن الطفل ملابس بيضاء، إشارة للحياة الجديدة الذي وصل إليها، وعلامة على
.(14 : حياة النقاوة "هؤلاء الذين غسلوا ثيابهم في دم الخروف" (رؤ 7
يربطه بزنار
بعد ذلك يربطه الكاهن بالزنار علامة الوحدة المقدسة التي صارت بين الطفل والمسيح، علامة
الاتحاد الذي سيتم بين الطفل العروس والعريس السماوي.
لبس الأكاليل والتناول
يلبس الطفل الإكاليل، ويحمله الكاهن إلى المذبح ويناوله من جسد الرب ومده معلًنا له أن هذا هو
عربون الأبدية، وهو طعام أولاد الله طوال أيام غربتهم إلى أن يلاقوا الرب في السماء ومؤكدا له أنه صار
مستحًقا للتناول من هذه الأسرار الإلهية الخاصة بأولاد الله.
15
يزف الطفل في الكنيسة
إن زفاف الطفل في الكنيسة تعبير من الكنيسة على فرحتها بميلاد ابنها، وتوافًقا مع الفرحة التي
تحدث في السماء إذ بينما يرتل الشمامسة في الكنيسة يقول الملائكة في السماء أكسيوس أكسيوس أكسيوس
مستحق كل هذه النعم نعمة البنوة- بنعمة الحياة الأبدية- نعمة الروح القدس آمين.
بعد ذلك يستمع الأب والأم والأشبين إلى:
الوصية
اعلموا أيها الأخوة المباركين مقدار هذه الكرامة التي نالها أولادكم الذين عدوا مع المصطفين والنعمة
التي أصبغت عليهم وصاروا من جملة المسيحيين بالصبغة الطاهرة التي- أمر بها مخلص العالمين كما شهد
بذلك الرسل الأطهار. إنه من بعد القيامة المقدسة ظهر لهم وأرسلهم إلى كل العالم مبشرين قائ ً لا لهم امضوا
إلى كل العالم وعلموهم جميع ما سمعتموه. وعمدوهم أجمعين باسم الآب والإبن والروح القدس وهأنذا معكم
كل الأيام وإلى انقضاء الدهر.
فاليوم يا أحبائي صار أولادكم وارثين الحياة مع السيد المسيح، اليوم اشتمل أولادكم بعربون الحياة
وصاروا. ثابتين في الإيمان الأرثوذكسي الصحيح. اليوم الذي ولدوا نجيه كانوا عبيدا وليسوا من الأحرار.
وأما اليوم فإنهم صاروا فائزين من كيد الأشرار. ألم تسمعوا المخوف المرهوب الذي قيل لكم على المعمودية
المقدسة. ألم تجيبوا عن أولادكم قائلين: نجحدك أيها الشيطان وكل أعمالك النجسة ألم تقبلوا بهم نحو الشرق
وتخضعوا للرب قائلين: نؤمن بإله واحد الله الآب ضابط الكل وابنه الوحيد يسوع المسيح وبروح قدسه
معترفين بمعمودية واحدة في بيعته المقدسة مصطبغون. ناصتين لقوله الإلهي في إنجيله المقدس على لسان
رسله الأطهار القديسين. إن من لا يعتمد بالماء والروح لا يعاين ملكوت الله. فالان يا أحبائي اعلموا أنكم
تسلمتم أولادكم على المعمودية المقدسة الطاهرة الروحانية وأنه يطالبكم بهم إذا غفلتم عنهم وعن تأديبهم،
وردهم عن الأمور الغير المرضية واجتهدوا في تعليمهم بحفظ تلاوة الكتب المقدسة التي هي أنفاس الله.
وبملازمة الكنيسة باكر وعشية وصوم يومي الأربعاء والجمعة، والأربعين المقدسة، وكل الأصوام والقوانين
البيعية والأوامر الرسولية. فإنهم من الآن صاروا مستحقين التناول من الأسرار المقدسة الإلهية التي هي جسد
ودم ابن الله المسفوك عن خلاص البرية.- فاحتفظوا بأولادكم ولا تمكنوهم من المضي إلى لأماكن الغير
المرضية كي يحرسهم الرب من التجارب الشيطانية وازرعوا فيهم الخصال الجميلة. ازرعوا فيهم البر
والتسبحة. ازرعوا فيهم البتولية. ازرعوا فيهم الطاعة والمحبة والطهارة. ازرعوا فيهم الرحمة والصدقة
والعدل. ازرعوا فيهم التقوى والصبر والصلاح. ازرعوا فيهم الصدق وكل عمل صالح يرضي الله به لكي
بهذا تحيا أنفسكم ويحيا أبناؤكم.
- وأنتم أيها الأشابين المباركين والإخوة التقاة الأمناء حرسكم الله بيمينه الحصين. ويكون حاف ً ظا لكم
كما، كن مع أبينا إبراهيم اعلموا أنكم قد صرتم لهذا التعميد كفلاء وضمناء وأنتم، من اليوم والديهم
الروحانيين. والمطلعين أعلى اسرارهم.والمتقلدين بأوزارهم والمشاهدين كل يوم جمي عا أحوالهم. فأنتم من
اليوم مسئولون عن أعمالهم. وأفعالهم وقد ضمنتوهم من السيد المسيح ضماًنا صحي حا لتجاوبوا عنهم يوم الدين
بغير قبيح. وتسلمتم هذه الوديعة بمقتضى الشريعة وشهدت عليكم كهنة الله والبيعة فتجتهدون في تعليمهم
بالأدب والوقار وتفتخرون بهم غاية الافتخار.- وتعلمونهم طريق الله المرضية حتى تكون سيرتهم مرضية
16
حميدة مضيئة. وتبنونهم على الأساس الوثيق على الصلاح. تنهونهم اللهو واللعب والمزاح وعن مخالطة
الأردياء والفجار وفعلة السوء القوم الأشرار. وترضعونهم من العلوم الروحانية أحسن رضاعة وتعلمونهم
أحسن الصناعة التي هي مخافة الله وأوامره المطاعة وأسسوهم بالتدبير والرياضة. ولا تكونوا في تعليمهم
كمثل من التهاون في حرس البضاعة بل اسمعوا لقوله لكم جيدا "أيها العبد الصالح كنت أميًنا على القليل أنا
أقيمك على الكثير".
جعلهم الله أيها الإخوة السامعون في وزناتكم من الرابحين بنعمة سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح. هذا
الذي إياه نسأل أن يثبتنا على الإيمان المستقيم إلى النفس الأخير ويغفر لنا خطايانا و يسامحنا بآثامنا ويستر
هفواتنا ويعيننا على العمل بمرضاته ويشدخ الشيطان عاج ً لا تحت أقدامنا. ويجعل باب بيعته مفتو حا في
وجوهنا ويسمعنا الصوت الفرح القائل تعالوا إلىَّ يا مباركي أبى رثوا الملك المعد لكم بشفاعة سيدتنا كلنا
العذراء مريم وكافة من أرضوا الرب بأعمالهم الصالحة منذ آدم إلى آخر الدهور. آمين.