راب عا: تقييد سلطان الشيطان
بموت الرب يسوع قيد سلطان إبليس على الإنسان. فاصبح مقيدا لا يقدر أن يسيء للإنسان المتمسك
بالله إلا إذا سلم الإنسان نفسه له بكامل حريتهخام سا: سلطان الإنسان على الشيطان: (في الحروب الروحية.).
.(9 : "أعطانا الرب يسوع سلطاًنا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء" (لو 10
"لما دخل بيًتا سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه فقال لهم هذا الجنس لا يمكن أن
.(29 ،28 : يخرج بشيء إلا بالصوم والصلاة" (مر 9
.(7 : "فاخضعوا لله. قاوموا إبليس فيهرب منكم" (يع 4
.(11 : "البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس" (أف 6
"لا تعطوا إبليس مكاًنا".
"رئيس هذا العالم آت وليس له فيَّ شيء".
فواضح من هذه الآيات أن تقييد الشيطان بالصليب لا يعني تقييد طبعه ولكن يعني تقييد سلطانه على
الإنسان المتمسك بالصليب. ومن الآيات السابقة نرى كيف أعطى للإنسان السلطان أن يدوس الشيطان بقوة
المسيح.
س- إذا كان الله قد قيد الشيطان، لماذا نسقط في الخطية؟
والإجابة على هذا السؤال بسيط- إن الله أعطانا بنعمته وبقوة المسيح أن نغلب. عندما نجاهد ونسهر
ونصلي ونصوم ونتواضع أمامه ونخضع له وعندما لا نتعلق بهذا العالم الذي يرأسه الشيطان (رئيس هذا
العالم).
29
فالرب يسوع المسيح قال رئيس هذا العالم آت ولكن ليس له فيض شيء. ولكن إن كان قلبنا مملو ءا
بمحبة العالم، فهذا يعني أننا بأنفسنا ندعو الشيطان لدخول القلب الذي يحب العالم لأنه هو رئيس هذا العالم.
فإنسان محب للمال، للشهوة، للكرامة... معناه إنسان وضع نفسه بإرادته تحت يد الشيطانساد سا: ملكوت المسيح
ملكوت المسيح يعني ملك المسيح، وقد تمت هذه الملكية عندما دفع الرب ثمن نفوسنا على الصليب،
فالإنسان لا يقدر أن يملك شيئًا بدون أن يدفع الثمن وقد تمت هذه الملكية بالنسبة لنا عن طريق المعمودية
فصرنا أبناء لله. وأعطانا الله السلطان على الشيطان بقوته، بل أعطانا أن نخرجه بالصوم والصلاة. والتاريخ
يسجل لنا كيف انتصر القديسون على الشيطان بصلواتهم وتواضعهم واتكالهم على الله.
أما الشهداء فلقد أسلموا حياتهم للإستشهاد محبة في الملك المسيح. لقد ملك المسيح على قلوبهم
ومشاعرهم وأفكارهم.
ماذا ينتظر الذين يؤمنون بالملك الأرضي؟ هل إذا جاء المسيح على الأرض نتحد به ونحبه أكثر مما
أحبه القديسون في القرون السابقة؟ هل سيملك المسيح على قلوبنا أكثر من ملكه على نفوس الشهداء والنساك؟
.(16 : "لو كنا نعرف المسيح حسب الجسد فلسنا نعرفه بعد"( 2كو 5
ولكن هذا الملك الأرضي يروق للنفوس المادية التي تشتهي مل ً كا ارصيا لتغطى فشلها الروحي وعدم
إيمانها بأسرار الكنيسة.
ولو رجعوا للتاريخ كيف أحب القديس بولس المسيح، وكيف ملك المسيح على قلب بولس "من
35 ). فهل : يفصلني عن محبة المسيح. اشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عرى أم خطر أم سيف" (رو 8
كان بولس يشتهي أن يأتي المسيح علي الأرض أم قال" "لي اشتهاء أن أنطلق أكون مع المسيح ذاك أفضل
.(23 : ج دا" (فى 1
فملكوت المسيح ملكوت روحي، حدد الرب مكانه فقال "فملكوت الله داخلكم" (لو 21 :17 ). يعني أن
الملك هو على القلب في الداخل. وقد تم هذا الملك بالمعمودية إذ قال عنه الرسول "شاكرين الآب الذي أهلنا
لشركة ميراث القديسين في النور الذي أنقذنا من سلطان الظلمة ونقلنا (فعل ماض) إلى ملكوته إبن محبته"
30
13 ،12 ). أي أن الملكوت بدأ من الفداء على الصليب عندما أنقذنا من سلطان الظلمة وانتقل إلينا : (كو 1
بالمعمودية وهذا الملك الذي يتمتع به المؤمنون:
أو ً لا: يبدأ بملك الألف سنة التي تبدأ بموت المسيح على الصليب.
ثانيا: ويستمر بقيامة الأجساد والحياة الدائمة في السماء. وهاتان النقطتان هما ما سنتعرض لهما الآن
بالتفصيل..